شد البطن (عملية تكميم البطن)

يُعد البطن المسطح والمتناسق رمزاً لتناسق الجسم وله دور مهم في زيادة ثقة الفرد بنفسه. ومع ذلك، يمكن لتغيرات الحياة المختلفة مثل الحمل والولادة والتقدم في السن أو فقدان الوزن الكبير أن تغير شكل البطن وتسبب ترهلاً وارتخاءً في الجلد وانفصال عضلات جدار البطن. في مثل هذه الظروف، يبحث الكثير من الأشخاص عن حل فعال لاستعادة الشكل الطبيعي والمسطح لبطنهم. تُعد عملية شد البطن أو تكميم البطن (أبدومينوبلاستي) واحدة من أكثر الطرق الجراحية تقدماً في هذا المجال، وسنستعرضها بشكل شامل فيما يلي.

ما هي عملية شد البطن؟

شد البطن (أبدومينوبلاستي) والمعروفة أيضاً باسم تكميم البطن، هي عملية جراحية متقدمة وذات تدخل كبير تهدف إلى إزالة الجلد والدهون الزائدة من منطقة البطن. لا تعمل هذه العملية على تنعيم وتسطيح جلد البطن فحسب، بل تقوم أيضاً بإصلاح وتقوية وتشديد عضلات جدار البطن التي انفصلت بسبب عوامل مثل الحمل والتقدم في السن أو تغيرات الوزن.

من المهم ملاحظة أن شد البطن ليس طريقة لفقدان الوزن، بل هي جراحة تشكيلية وتصحيحية، وستكون نتائجها ثابتة ودائمة فقط إذا كان الشخص يحافظ على وزن ثابت ويتبع نمط حياة صحي.

كيف تُجرى عملية شد البطن؟

تُجرى عملية شد البطن عادةً بشكل خارجي، أي أن الشخص يمكنه مغادرة المركز الطبي بعد انتهاء الجراحة وزوال تأثير التخدير، بموافقة الجراح.

في يوم الجراحة، يخضع المريض للتخدير العام، مما يجعله نائماً تماماً أثناء العملية ولا يشعر بأي ألم.

تختلف خطوات إجراء شد البطن حسب نوع الجراحة وتشخيص الطبيب، ولكنها تشمل عادةً ما يلي:

١

إجراء شق على جلد منطقة البطن، عادةً بين شعر منطقة العانة والسرة

٢

سحب جلد الجزء العلوي من البطن إلى الأسفل

٣

إزالة الجلد الزائد

٤

إنشاء ثقب جديد ووضع السرة في الموضع المناسب

٥

وضع أنابيب تصريف (درن) عند الحاجة لإزالة السوائل الزائدة

٦

إغلاق مكان الشق وتغطيته بضمادة مناسبة

بعد انتهاء الجراحة، يبقى الشخص تحت المراقبة حتى زوال تأثير التخدير تماماً، ثم يمكنه العودة إلى المنزل بموافقة الطبيب.

مستوى الألم في عملية شد البطن

بفضل استخدام التخدير العام، لا يشعر المريض بأي ألم أثناء العملية. ومع ذلك، بعد الجراحة، يعتبر الشعور بالألم والحساسية والشد والانزعاج في منطقة البطن أمراً طبيعياً. تختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر، ويمكن للطبيب المساعدة في السيطرة عليها بوصف مسكنات الألم المناسبة. عادةً، يكون الانزعاج أكثر وضوحاً في الأسبوع الأول بعد العملية، ويقل تدريجياً مع مرور بضعة أسابيع.

مزايا عملية شد البطن

بالإضافة إلى التأثيرات الجمالية، يمكن أن تحمل عملية شد البطن فوائد ملحوظة للصحة العامة للفرد. من أهم هذه المزايا:

تقوية عضلات منتصف الجسم

يمكن لهذه الجراحة إصلاح وتقوية عضلات البطن الضعيفة والمنفصلة. يساعد تقريب العضلات المنفصلة من خلال الغرز في دعم أفضل للعمود الفقري وتحسين الوضعية العامة للجسم.

تقليل آلام الظهر

قد يؤدي تقوية عضلات منتصف الجسم إلى تقليل جزء من آلام الظهر أيضاً. يسبب ضعف عضلات البطن، خاصة بعد الحمل أو فقدان الوزن الكبير، ضغطاً أكبر على منطقة أسفل الظهر، وتقوية هذه العضلات يمكن أن يقلل من هذا الضغط والانزعاج.

تحسين الوضعية البدنية

بعد التعافي الكامل، يمكن لتقوية عضلات البطن أن توفر دعماً أكبر للظهر والعمود الفقري. ولهذا السبب، يجد الكثير من الأشخاص وضعية بدنية أفضل بعد عملية شد البطن، ويجلسون ويقفون بشكل أكثر استقامة.

تقليل ترهل وجلد البطن الزائد

أحد الأهداف الرئيسية لهذه الجراحة هو إزالة الجلد المترهل والمتدلي الذي لا يزول حتى مع الحمية الغذائية والتمارين الرياضية. تساعد هذه العملية بشكل كبير في إنشاء بطن أكثر استواءً وتماسكاً وتناسقاً.

زيادة الثقة بالنفس

يختار الكثير من الأشخاص عملية شد البطن لأسباب جمالية ونفسية. تحسين مظهر البطن يمكن أن يجعل الشخص يشعر براحة وثقة أكبر تجاه جسده.

المساعدة في تحسين سلس البول

أظهرت بعض الدراسات أن شد البطن قد يساعد في تقليل سلس البول الإجهادي. يمكن أن يكون تقوية جدار البطن وعضلات الحوض فعالاً في تحسين هذه الحالة.

العيوب والمضاعفات المحتملة لشد البطن

على الرغم من المزايا المتعددة، فإن شد البطن، مثل أي جراحة أخرى، يرتبط بعيوب ومخاطر يجب التعرف عليها قبل اتخاذ القرار:

وجود بعض المخاطر

قد يصاحب شد البطن مضاعفات مثل النزيف، والعدوى، وبطء أو عدم التئام الجروح بشكل صحيح، والتورم، وتغير لون الجلد، وظهور ندبات. يتحدث الجراح قبل العملية عن هذه المخاطر مع الفرد ويشرح طرق الوقاية منها وإدارتها.

بقاء ندبات

على الرغم من أن الجراح يجري الشق في مكان أقل وضوحاً ويقدم تعليمات الرعاية اللازمة، إلا أن بقاء ندبات بعد العملية أمر محتمل. عادةً ما تبهت هذه الندبات بمرور الوقت وتصبح أقل وضوحاً؛ ومع ذلك، قد تكون الندبات مرئية في السنة الأولى أو حتى أكثر.

عدم تطابق النتيجة مع التوقعات

في بعض الأحيان لا تتطابق نتيجة العملية مع توقعات الفرد، أو قد يُلاحظ عدم التناسق أو بقاء جلد زائد. في بعض الحالات قد تكون هناك حاجة إلى جراحة ترميمية.

لمن تناسب عملية شد البطن؟

أفضل مرشح لشد البطن هو الشخص الذي يعاني من جلد زائد وترهل ملحوظ في منطقة البطن ولم يتمكن من حل هذه المشكلة بالتمارين الرياضية أو الحمية الغذائية. يجب أن يكون هذا الشخص ذا وزن ثابت، ويتمتع بصحة عامة جيدة، ولا يدخن، ولديه توقعات واقعية من نتائج الجراحة. عادةً ما يكون لدى هؤلاء الأشخاص عضلات بطن ضعيفة ومنفصلة (انفصال العضلات) نتيجة لفقدان الوزن الشديد أو الحمل والولادة.

لا يُنصح بإجراء شد البطن للأشخاص الذين يخططون للحمل مرة أخرى أو يبحثون عن فقدان وزن سريع، لأن الحمل اللاحق أو تغيرات الوزن الملحوظة يمكن أن تلغي تأثير الجراحة تماماً.

الرعاية بعد شد البطن

لتحقيق أفضل النتائج وتقليل المضاعفات المحتملة، فإن اتباع توصيات الرعاية بعد العملية أمر ضروري. تشمل هذه التوصيات عادةً ما يلي:

  • ارتداء الملابس الضاغطة الخاصة للمدة التي يحددها الجراح لتقليل التورم والمساعدة على انكماش الجلد
  • الراحة الكافية وتجنب الأنشطة الشاقة والتمارين الرياضية القاسية لفترة محددة
  • اتباع نظام غذائي مناسب ومتوازن للحفاظ على نتائج الجراحة
  • المتابعة المنتظمة مع الطبيب لمتابعة عملية التعافي وفحص حالة الجروح
  • الانتباه إلى العلامات التحذيرية مثل الحمى، والنزيف غير المعتاد، أو الاحمرار الشديد وإبلاغ الطبيب فوراً

الخلاصة

يعد الحصول على بطن مسطح ومتناسق حلم الكثير من الأشخاص، ويمكن لشد البطن أن يكون حلاً فعالاً ومنخفض المخاطر لتحقيق هذا الهدف. تساعد هذه الجراحة، من خلال إزالة الجلد والدهون الزائدة وإصلاح عضلات جدار البطن المنفصلة، في خلق مظهر متناسب وزيادة الثقة بالنفس. ومع ذلك، يعتمد النجاح النهائي لهذه العملية على عوامل متعددة بما في ذلك اختيار جراح ماهر، والحالة الصحية العامة، والتحكم في الوزن، والالتزام الدقيق بالرعاية بعد الجراحة. ننصح باستشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ أي قرار، واختيار مسارك العلاجي بوعي كامل.

للاستشارة بخصوص شد البطن، اتصل بنا

اتصال مباشر واتساب

العناية المرتبطة بهذه الجراحة